ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

57

معاني القرآن وإعرابه

سورة الفرقان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمن الرَّحيم ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ( 1 ) ( تَبَارَكَ ) معناه تفاعل من البَرَكَةِ ، كذلك يقول أهلُ اللغة ، وكذلك رُوِيَ عن ابن عباس ، ومعنى البركة الكثرة في كل ذي خيرٍ . والفرقانُ القرآن ، يُسمى فرقاناً لأنه فُرِّقَ به بين الحق والبَاطِل . وقوله : ( لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ) . " النذير " المخوف من عذاب الله ، وكل من خوَّفَ فقد أَنْذَرَ . قال الله - عز وَجَل - ( فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ( 14 ) . * * * ( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ( 2 ) ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ) . خلق الله الحيوان وقدر له ما يُصْلحه ويقيمُه ، وقَدَّرَ جميع ذلك لخلقه بحكمة وتقديرٍ * * * وقوله تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ( 4 ) " الِإفك " الكَذِبُ . ( وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ) . يعنونَ اليَهُودَ .